تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وروى أحمد « 1 » عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من تعلق تميمة فلا أتم اللّه له ومن تعلق ودعة « 2 » فلا ودع اللّه له » . وروى أحمد « 3 » عن عبد اللّه بن عكيم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من تعلق شيئا وكل إليه » . وروى أحمد « 4 » عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا : يا رسول اللّه بايعت تسعة وتركت هذا قال : « إن عليه تميمة » فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : « من علق تميمة فقد أشرك » . قال ابن الأثير : وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ، فطلبوا دفع الأذى من غير اللّه الّذي هو دافعه « 5 » اه قلت : ولا خلاف في تحريم التمائم المستندة إلى ما عدا القرآن الكريم وأسماء اللّه وصفاته ، وأنها شرك كما جاء في الحديث . والخلاف وقع في تلك التمائم التي من القرآن وأسماء اللّه وصفاته ، وقد لخصه الشيخ سليمان بن عبد اللّه - ( ت 1233 ه ) - إذ يقول : اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء اللّه وصفاته ، فقالت طائفة : يجوز ذلك وهو قول
هامش
( 1 ) في المسند 4 / 154 . ( 2 ) قال ابن الأثير : الودع : جمع ودعة وهو شيء أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم وإنما نهى عنها لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين وقوله : لا ودع اللّه له : أي لا جعله في دعة وسكون وقيل : هو لفظ مبنى من الودعة أي لا خفف اللّه عنه ما يخافه . النهاية 5 / 168 . ( 3 ) في المسند 4 / 311 . ( 4 ) في المسند 4 / 156 . ( 5 ) النهاية 1 / 198 .
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 119 | عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي