الدِّينِ
« 1 » وقال تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » وقال : هذا من الإيمان . ثم قال أبو عبد اللّه : فالإيمان قول وعمل « 3 » .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
9 - سمعت أبا عبد اللّه يتأول هذه الآيات في الإيمان :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ
« 4 » « 5 » .
وبهذه الآية احتج أيضا لما سأله رجل من خراسان فقال : إن عندنا قوما يقولون الإيمان قول بغير عمل فقال : ما يقرءون من كتاب اللّه . فذكر الآية « 6 » .
وكذا احتج بها في كتابه إلى أبى عبد الرحيم الجوزجاني .
10 - واحتج أيضا بقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 7 » « 8 » .
وقال أبو بكر الخلال :
11 - أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز « 9 » : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال : أملى علينا أبو عبد اللّه : . . . أما ما ذكرت من قول من يقول :
إنما الإيمان قول ، هذا قول أهل الإرجاء قول محدث لم يكن عليه سلفنا ومن يقتدى به وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يقوى أن الإيمان قول وعمل . ثم ذكر حديث ابن عباس في وفد عبد القيس .
هامش
( 1 ) سورة التوبة / 11 .
( 2 ) جاءت هذه الآية في سورة البقرة / 43 ، 83 ، 110 ، والنساء / 77 ، والنور / 56 ، والمزمل / 20 .
( 3 ) السنة ( ق : 98 / ب - 99 / أ ) وانظر الإبانة الكبرى لابن بطة : 2 / 738 .
( 4 ) سورة البينة / 4 .
( 5 ) مسائل ابن هانئ 2 / 163 .
( 6 ) السنة للخلال ( ق 99 / أ ) .
( 7 ) سورة / الحجرات آية : 15 .
( 8 ) السنة للخلال ( ق 108 / ب ) .
( 9 ) لعله محمد بن المنذر البغدادي . انظر تاريخ بغداد : 3 / 300 .