ومن مصنفاته التي أفدت منها :
14 - إبطال التأويلات لأخبار الصفات :
وكان تأليفه له ردا على ما ذكره ابن فورك في كتابه « مشكل الحديث وبيانه » الّذي تأول فيه آيات وأحاديث الصفات .
وهذا الكتاب حصل بسببه نزاع فقد ذكر البعض أن القاضي أبا يعلى ضمنه ما يشعر التشبيه « 1 » .
قال ابن أبي يعلى :
وقد كان حضر الوالد في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة في دار الخلافة في أيام القائم بأمر اللّه مع العدد الكثير من أهل العلم ، وكان صحبته الشيخ أبو الحسن القزويني لفساد قول جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب :
« إبطال التأويلات » . . . وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب « إبطال التأويلات » وليتأمل فأعيد إلى الوالد . وشكر له - أي الخليفة - تصنيفه « 2 » . اه
قلت : والكتاب ذكر فيه القاضي الصفات وما يتعلق بها . ونقل روايات عن الإمام أحمد . والّذي يؤخذ على القاضي إيراده لجملة من الأحاديث الواهية ، والتي لا ينبغي أن تذكر في هذه المسائل بالذات فالصفات لا تثبت إلا عن طريق القرآن الكريم وما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقط . ولا يلتفت إلى ما سواهما البتة .
ولأجل إيراد القاضي لبعض الأحاديث الواهية في هذا الباب الدقيق أنكر بعض العلماء عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ لابن الأثير 8 / 16 .
( 2 ) طبقات الحنابلة : 2 / 197 .
( 3 ) انظر « العلو » للذهبي ص : 184 .