على على كما هو مذهب سائر الأئمة كالشافعي ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه وغير هؤلاء من أئمة الإسلام .
حتى إن هؤلاء تنازعوا فيمن يقدم عليا على عثمان هل يعد من أهل البدعة على قولين : هما روايتان عن أحمد « 1 » . اه .
قال أبو بكر الخلال : استقر القول من أبى عبد اللّه أنه يكره هذا القول ولم يجزم في تبديعه وإن قال قائل هو مبتدع لم ينكر عليه « 2 » . اه .
وقد سبق قول الإمام أحمد : من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار .
يقول ابن تيمية : فإنه وإن لم يكن عثمان أحق بالتقديم ، وقد قدموه :
كانوا إما جاهلين بفضله ، وإما ظالمين بتقديم المفضول من غير ترجيح ديني ومن نسبهم إلى الجهل والظلم فقد أزرى بهم « 3 » . اه .
لكن التربيع بعلى في التفضيل هو قول جمهور أهل السنة . وهو ما أقره الإمام أحمد . قال ابن حجر : إن الإجماع انعقد بآخرة بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة « 4 » اه .
وقد نقل محمد بن عوف الطائي عنه أنه قال : وخير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على . فقلت له : يا أبا عبد اللّه : فإنهم يقولون : إنك وقفت على عثمان ؟ فقال : كذبوا واللّه عليّ إنما حدثتهم بحديث ابن عمر « كنا نفاضل بين أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، نقول : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فلا ينكره » ولم يقل النبي صلى اللّه عليه وسلم لا تخايروا بعد هؤلاء بين أحد ليس لأحد في ذلك حجة . فمن وقف على عثمان ولم يربع بعلى فهو على غير السنة يا أبا جعفر . اه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 4 / 435 - 426 .
( 2 ) السنة : ( ق : 56 ) .
( 3 ) نفس المصدر السابق : 4 / 428 .
( 4 ) فتح الباري : 7 / 34 .