386 - عبد الملك الميموني أنه : سأل أبا عبد اللّه قال : قلت : أليس تقول أبو بكر وعمر وعثمان . قال : أما في التخيير : فأبو بكر وعمر وعثمان .
قلت : فإنه حكى لي عنك أنك تقول : إذا قال أبو بكر وعمر وعلى وعثمان ، وأبو بكر وعمر أن هذا عندك قريب بعضه من بعض فتغير لونه ثم قال لي :
لا واللّه ما قلت هذا قط ولا دار بيني وبين أحد من هذا قول هكذا وأنا لم أزل أقول : أبو بكر وعمر وعثمان واسكت وأغتم بما حكيت له من القول « 1 » .
387 - الحسن بن ثواب قال : قلت ( لأحمد ) إن قوما يقولون أبو بكر وعمر وعلى وعثمان ؟ قال : هؤلاء أهل بدر رضى اللّه عنهم يقدمون أبا بكر وعمر وعثمان وعليا لا يقدمون عليا على عثمان « 2 » .
388 - محمد بن الحكم الأحول أنه : سأله عمن قال : أبو بكر وعمر وعلى وعثمان فقال : ما يعجبني هذا القول قلت : فيقال إنه مبتدع قال : أكره أن أبدعه البدعة الشديدة قلت : فمن قال : أبو بكر وعمر وعلى وسكت فلم يفضل أحدا قال : لا يعجبني أيضا هذا القول . قلت : فيقال : مبتدع قال :
لا يعجبني هذا القول « 3 » .
التعليق :
من مجموع الروايات السابقة عن الإمام أحمد يتضح بجلاء موقفه من هذه المسألة فهو يرى رحمه اللّه الوقوف على عثمان رضى اللّه عنه في التفضيل . ولا يرى بأسا في التربيع بعلى في التفضيل . وهذا الوقوف منه إنما كان تمشيا مع ما ورد في حديث عبد اللّه بن عمر المتقدم .
وكما هو واضح من الروايات عنه أيضا أن عدم تربيعه بعلى لا يعنى تفضيل غيره عليه .
هامش
( 1 ) السنة للخلال : ( ق : 57 / ب ) .
( 2 ) المصدر نفسه : ( ق : 60 / أ ) .
( 3 ) المصدر نفسه : ( ق : 54 / ب ) .