المبحث الثالث
مؤلفاته :
الإمام أحمد كان يكره وضع الكتب وكان - رحمه اللّه - من الحفاظ المشهود لهم .
قال أبو زرعة : حزرت كتب أحمد يوم مات فبلغت اثنى عشر حملا وعدلا ما كان على ظهر كتاب منها حديث فلان ولا في بطنه حدثنا فلان كل ذلك كان يحفظه « 1 » . ا ه
فهو - رحمه اللّه - لم يكتب إلا الكتب الحديثية كالمسند والزهد وفضائل الصحابة وبعض الرسائل في العقيدة . وقد كان لابنيه عبد اللّه وصالح وأصحابه وتلامذته جهد كبير في إظهار علمه ونشر ما أثر عنه . وسأذكر مؤلفاته المصنفة والمروية عنه « 2 » المطبوع منها والّذي ما زال مخطوطا أو مفقودا ، ثم أذكر في المبحث التالي ما أفدته من هذه المصنفات وغيرها .
وأبدأ بالمطبوع أو الّذي حقق ولم يطبع :
1 - المسند . وهو بحق يعتبر موسوعة في الحديث النبوي ، ومصدرا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه فقد جمع فيه ما يقارب أربعين ألف حديث كما ذكر ابن النديم « 3 » ، وذكر فؤاد سزكين « 4 » أنه يضم 28000 - 29000 حديث ، وهو مطبوع . وفيه زيادات لا بنه عبد اللّه كثيرة .
2 - الزهد . مطبوع .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 11 / 188 .
( 2 ) أقصد ما لم يصنفه هو وإنما صنفه تلامذته أو من أخذ عنهم كالخلال الّذي جمع مسائله ثم وضعها في مصنفات مناسبة لها .
( 3 ) الفهرست ص : 320 .
( 4 ) في تاريخ التراث العربي : 2 / 198 .