قول الإمام أحمد في ذكر أول من تكلم في القدر
قال أبو بكر الخلال :
108 - أخبرني أحمد بن محمد أبو حامد الوراق الطرسوسي « 1 » :
قال : حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم المروزي « 2 » قال : حدثنا علي بن سعيد « 3 » قال :
سمعت أحمد يقول : أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني « 4 » وسسلوا « 5 » رجل من الأساورة « 6 » .
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر .
( 2 ) ثقة ، تقريب : 2 / 152 .
( 3 ) ابن جرير ، النسائي ، صدوق ، صاحب حديث ، توفى سنة بضع وخمسين ومائتين . تقريب : 2 / 37 .
( 4 ) معبد بن خالد الجهني القدري ، أول من أظهر القدر بالبصرة ، مبتدع ضال مضل . خرج مع ابن الأشعث على الحجاج فقتل سنة ثمانين . الجرح والتعديل : 8 / 280 ، ميزان الاعتدال : 4 / 141 ، تقريب : 2 / 262 .
( 5 ) هكذا جاء في الأصل . وفي رواية عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ذكر أحمد بسنده عن عبد العزيز بن مهران البصري قال : ولا أعلم أحدا يومئذ يتكلم في القدر غير معبد ورجل من الأساورة يقال له سسويه . السنة لعبد اللّه ص 123 .
وقال ابن عون : أدركت الناس وما يتكلمون إلا في علي وعثمان حتى نشأ هاهنا حقير يقال له سنسويه البقال . فكان أول من تكلم في القدر .
وقال الأوزاعي : أول من نطق في القدر : رجل من أهل العراق يقال له : سوسن كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد .
وقال يونس بن عبيد : أدركت البصرة وما بها قدرى إلا سنسويه ومعبد الجهني وآخر ملعون في بنى عوافة . انظر : شرح السنة للالكائى : 4 / 749 - 750 .
قال الذهبي : سسويه : زوج والدة موسى الأسوارى ، مجهول . هكذا في ميزان الاعتدال : 2 / 254 وفي لسان الميزان 6 / 335 قال ابن حجر : اسمه يونس الأسوارى أول من تكلم بالقدر وكان بالبصرة فأخذ عنه معبد الجهني ، ذكره الكعبي في طبقات المعتزلة وذكر أنه كان يلقب سسويه . ا ه .
ومما تقدم يتضح لنا أن أول من ابتدأ هذه البدعة هو : سسويه وأخذ معبد عنه ونشرها وأخذ غيلان عن معبد وهذا هو المشهور . وغيلان هو ابن أبي غيلان الدمشقي قال الساجي : كان قدريا داعية دعا عليه عمر بن العزيز فقتل وصلب وكان غير ثقة ولا مأمون ، وناظره الأوزاعي وأفتى بقتله .
فصلب بعد الخمسين ومائة . انظر : ميزان الاعتدال : 3 / 338 ، لسان الميزان : 4 / 424 .
( 6 ) السنة ( ق : 85 / أ ) .