وقال الخطابي : القدر اسم لما صدر مقدرا عن فعل القادر « 1 » . اه .
وكذا ذكر البيهقي « 2 » .
وقال النووي : القدر معناه : أن اللّه تبارك وتعالى قدر الأشياء في القدم وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى وعلى صفات مخصوصة فهي تقع على حسب ما قدرها سبحانه وتعالى « 3 » .
قال الطحاوي : وأصل القدر سر اللّه تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل « 4 » .
ما أثر عن الإمام أحمد من وجوب الإيمان بالقدر
99 - وقال « 5 » : حضرت رجلا عند أبي عبد اللّه وهو يسأله ، فجعل الرجل يقول : يا أبا عبد اللّه ، رأس الأمر وإجماع المسلمين على أن الإيمان بالقدر خيره وشره ، حلوه ومره ، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه ؟ فقال أبو عبد اللّه : نعم « 6 » .
* نقل عن الإمام أحمد روايات بهذا المعنى :
100 - حنبل بن إسحاق قال : سألت أبا عبد اللّه عن الإيمان بالقدر ؟ قال : نؤمن به ونعلم أن ما أصابنا لم يكن يخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : معالم السنن مع سنن أبي داود : 5 / 77 .
( 2 ) انظر : الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد ص : 83 .
( 3 ) مسلم بشرح النووي : 1 / 154 ، وانظر : أيضا فتح الباري : 11 / 477 .
( 4 ) شرح العقيدة الطحاوية ص : 276 .
( 5 ) ابن هانئ .
( 6 ) مسائل ابن هانئ : 2 / 156 .
( 7 ) السنة للخلال ( ق : 87 / أ ) .