( الأصل العاشر لو تعذر وجود العلم والعدالة فيمن تصدى للإمامة )
بأن تغلب عليها جاهل بالأحكام أو فاسق ، ( وكان في صرفه ) عنها ( إثارة فتنة ( « 1 » لا نطلق « 2 » ) حكمنا بانعقاد إمامته على ما قدمناه في الأصل التاسع ، كي لا نكون ) بصرفنا إياه وإثارة الفتنة التي لا تطاق ( كمن يبني قصرا ويهدم مصرا ، وإذا قضينا بنفوذ قضايا أهل البغي ) أي : أقضية قضائهم ( في بلادهم التي غلبوا عليها ، لمسيس الحاجة ) أي : حاجتهم إلى تنفيذها ( فكيف لا نقضي بصحة الإمامة ) مع فقد الشروط ( عند لزوم الضرر العام بتقدير عدمها ؟ ! ) أي : الإمامة ، بأن لا يحكم بالانعقاد ، فيبقى الناس فوضى لا إمام لهم ، وتكون أقضيتهم فاسدة ، بناء على عدم صحة تولية القضاء .
( وإذا تغلب آخر ) فاقد للشروط ( على ) ذلك ( المتغلب ) أولا ، ( وقعد مكانه ) قهرا ( انعزل الأول وصار الثاني إماما ) .
( وتجب طاعة الإمام عادلا كان أو فاجرا « 3 » ، إذا لم يخالف الشرع ) لحديث مسلم : « من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية » « 4 » ، وحديث الصحيحين : « من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية » « 5 » ، وحديث مسلم : « من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية اللّه
هامش
( 1 ) في ( م ) : لا تطاق .
( 2 ) في ( م ) : لا تطاق .
( 3 ) في ( م ) : جائرا .
( 4 ) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ، رقم 1848 ، من رواية أبي هريرة .
( 5 ) أخرجه البخاري في الفتن ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : سترون بعدي أمورا تنكرونها ، رقم 6645 ، وأخرجه مسلم في الإمارة ، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، رقم 1709 .