[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حمدا لمن رسم على صفحات الكائنات دلائل توحيده ، ورقم سطورها رسائل معلنة بوجوب وجوده إلى كافة عبيده ، والصلاة والسلام على أفضل من حباه من فضّله بمزيده ، محمد المصطفى وآله وأصحابه القائمين بنصر دين اللّه وتأييده ، وتابعي سنته وجماعة صحابته في تقويم العقد وتسديده .
وبعد : فهذا توضيح لكتاب « المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة » ، تأليف شيخنا الإمام العلامة أوحد علماء مصره ، وواسطة عقد محققي عصره ، كمال الدين محمد بن همام الدين عبد الواحد بن عبد الحميد ، الشهير « بابن الهمام » ، جاد ضريحه بالرضوان صوب الغمام ، بوأه مولاه مبوأ صدق في دار السلام ، قصدت فيه تقريب معانيه ، وتبيين مبانيه ، وتقرير مقاصده ، وتحرير معاقده ، سائلا من اللّه سبحانه النفع به لي ولمن قرأه أو رقمه ، ولمن فهّمه بعد أن فهمه ، إنه تعالى ولي كل نعمة ، وبه العون والتوفيق والعصمة .
قال المؤلف رحمه اللّه ورضي عنه ونفع بعلومه المسلمين : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، الحمد للّه ) افتتح كتابه بالتسمية والتحميد اقتداء بأسلوب الكتاب المجيد ، وعملا بروايات « حديث الابتداء » كلها :
ففي رواية لأبي داود « 1 » وابن ماجة « 2 » والنسائي « 3 » في « عمل اليوم والليلة » :
« كلّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أجذم » ، وفي رواية لابن حبان وغيره « 4 » : « كل
هامش
( 1 ) برقم : ( 4673 ) .
( 2 ) روايته بلفظ : « . . . أقطع » وليس باللفظ الوارد . انظر تخريج الرواية بعد هذه .
( 3 ) برقم : ( 495 - 496 ) .
( 4 ) في صحيح ابن حبان برقم : ( 1 ) . والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم : ( 494 ) . وابن ماجة برقم :
( 1894 ) .