- روح القدس نزل على التلاميذ ، ونزل قبل ذلك على الأنبياء الأوّلين .
نزل الروح القدس على الحواريين قبل يوم الخمسين ، كما هو مذكور في إنجيل يوحنا 20 : 22 : " . . قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم : " اقبلوا الروح القدس . . " .
اتصال الروح القدس بالمؤمنين لم يكن رهين ذهاب المسيح .
لم يأت الروح القدس بتعزية أو خلاص للتلاميذ أو الرسل . فقد وقع التلاميذ وأتباعهم تحت سوط العذاب من طرف السلطة الرومانية من جهة واليهود من جهة أخرى .
الروح القدس لم يهد النصارى ولم ينر لهم طريق معرفة اللّه سبحانه ، بل لقد دبّ الخلاف الشديد بين الأتباع وظهرت فرق عقدية كثيرة جدا ، كلّ منها يدّعي أنّه على طريق المسيح ، ويزعم أنّ مخالفيه هراطقة ضالين .
إذا قلنا أنّ الروح القدس هو موضوع بشارة المسيح ، فكيف من الممكن أن نفهم قول المسيح أنّ هذا الآتي يوبّخ العالم ؟ ! ! !
ذكر المسيح أنّ التلاميذ ليس بإمكانهم إطاقة تلقّي الكثير من الحقائق دينية في تلك الأيام : " عندي كلام كثير أقوله لكم بعد ، ولكنّكم لا تقدرون الآن أن تحتملوه . فمتى جاء روح الحق أرشدكم إلى الحق كلّه . . " . . فكيف امتلك التلاميذ هذه القدرة بعد عشرة أيام فقط من رفع المسيح ، مع أنّ ظاهر كلام المسيح أنّ جيل الحواريين بأكمله عاجز عن فهم الكلام وتحمّله ! ! !
ما هو " الحق كلّه " الذي ناله التلاميذ يوم السبعين ؟ . . لا إجابة ! !
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 81
مساهمون: سامي عامري
ص٨١