البشارة في كتب المجوس « * »
ذهب كثير من الزرادشتيين ، عامتهم وخاصتهم ، إلى أنّ زرادشت إمامهم ، هو نفسه إبراهيم عليه السلام . . فالأسدي في كتابه " لغت فرس " يقول : " الأبستاق تفسير الزند وكان الزند صحف إبراهيم " ويقول صاحب البرهان القاطع : " كان إبراهيم زرادشت يدعي أنّ الزند صحف إبراهيم " .
ولا شكّ أنّ هذا الادعاء لا يستقيم للفارق الزمني الهائل بين إبراهيم عليه السلام وزرادشت ، إذ أنّ زرادشت قد عاش في أصح الأقوال في القرن السابع قبل الميلاد ، أي بعد مئات السنين من وفاة إبراهيم عليه السلام ! !
وقد وجدت الكتب المقدسة المجوسية في لغتين : الزندية والبهلوية . كما وجدت كتابات باللغة المسمارية . الكتابة البهلوية تشبه الكتابة الفارسية الحديثة لكنها تخالف اللغة الزندية والفارسية القديمة .
تضم الأسفار المجوسية قسمين هامين من الكتب الدينية : الأولى تعرف ب " دساتير " والثانية تعرف ب " أفستا " ( ومعناها الأساس أو الأصل أو المتن أو السند ) التي تعرف باللغة العربية ب " الأبستاق " ، وتتكون كلّ منهما من جزءين " كردا دساتير " و " كلن دساتير " وكردا أفستا " و " كلن أفستا " .
هامش
( * ) مصدر ما سننقله تحت هذا العنوان هو كتاب عبد الحق فديارتي وي . علي : " محمد في الأسفار المقدسة الفارسية والهندية والبوذية " إلا ما ميّزنا مرجعه .