الشبهة الثامنة : جاء في إنجيل برنابا ذكر قصص وحوادث وقعت في أيام الأنبياء السابقين
، ومع ذلك لا نرى لها ذكرا في العهد القديم - المصدر الوحيد لأخبار ذاك الزمان - مما يعني أنّ مؤلف إنجيل برنابا قد اخترع تلك الأحداث !
الردّ : إنّ أسفار العهد القديم ليست مرجعا معتمدا تردّ إليه الأمور لمعرفة الحق من الباطل لعدم استحقاقها لهذه الصفة .
إنّ أسفار العهد القديم لم تزعم أنها أحاطت بجميع أخبار السابقين .
وجود " تقاليد شفوية " يهودية ، تضمّ قصصا دينية لا وجود لها في أسفار العهد القديم ، من ذلك ما ذكره المؤرخ اليهودي الشهير يوسيفوس في كتابه " الآثار " .
التقاليد الشفوية اليهودية تحظى باحترام كبير عند اليهود أهل " الكتاب الأول " : " العهد القديم " . وهي تضيف أشياء كثيرة لا وجود لها في الأسفار المكتوبة ، ولم يمنع هذا الأمر اليهود من تقرير قدسيتها . . وقد قال آدم كلارك في شرح ديباجة كتاب عزرا في المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة 1751 م : " كان قانون اليهود ينقسم إلى نوعين ، مكتوب ويقولون له التوراة ، وغير مكتوب ويقولون له الروايات الشفوية التي وصلت إليهم بوساطة المشايخ ، ويدعون أن اللّه كان أعطى موسى كلا النوعين على جبل الطور فوصل إلينا أحدهما بواسطة الكتابة وثانيهما بواسطة المشايخ بأن نقلوها جيلا بعد جيل ، ولهذا يعتقدون أن كليهما متساويان في المرتبة ومن جانب اللّه وواجبا التسليم ، بل يرجحون الثاني ويقولون إن القانون المكتوب ناقص مغلق في كثير من المواضع ، ولا يمكن أن يكون أصل الإيمان على الوجه الكامل بدون اعتبار الرواية الشفوية ، وهذه الرواية واضحة وأكمل ، وتشرح القانون المكتوب وتكمله ، ولهذا يردون معاني القانون المكتوب إذا كانت مخالفة للروايات الشفوية ، واشتهر فيما