ليتمّ ما قيل بلسان النّبيّ القائل : « سأفتح فمي بأمثال ، وأكشف ما كان مخفيّا منذ إنشاء العالم . "
زعم مؤلف إنجيل متّى أنّ ما جاء في المزمور 78 : 2 هو حديث عن عيسى عليه السلام . . ولكن بعد تحريفه :
يقول المزمور 78 : 2 : " أفتح فمي بمثل وأنطق بألغاز قديمة جدا "
كما ترى ، لقد حرّف مؤلف إنجيل متّى المزمور ، فحوّل :
" مثل " إلى " أمثال "
" ألغاز قديمة جدا " إلى " ما كان مخفيا منذ إنشاء العالم " ! !
جملة قصيرة جدا ، حرّفت تحريفا فاحشا . . على المكشوف . . ولكنّ عوام النصارى لا يقرءون ! ! !
من الاشكالات الأخرى المطروحة في هذه " النبوءة " ما جاء في تفسير آدم كلارك
Adam Clark
من أنّ العديد من المخطوطات تذكر اسم إشعياء باعتباره صاحب البشارة بالمسيح في العهد القديم في هذا النص ، ويضيف آدم كلارك أنّ هذا خطأ ظاهر ( ذكر إشعياء ) ، ونقل عن جيروم قوله ربما كان اسم آساف ( صاحب المزمور 78 ! ) مذكورا في النص الأصلي ، ولمّا رأى ناسخ جاهل اسم آساف وما عرفه ، كتب اسم النبي إشعياء باعتباره صاحب " النبوءة " ، فوقع في خطأ لمّا أراد أن يتلافى خطأ متوهما ( بزعم كلارك ) ! !
هذا التوجيه من آدم كلارك وجيروم ، كما هو ظاهر ، لا يستقيم . إذ أنّ ذكر " إشعياء " قد وقع في الكثير من المخطوطات ، بالإضافة إلى أنّ ذلك قد كان في