مقدمة :
هي إجابة على سؤالين : * هل لا بدّ ، للإقرار بنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، أن تخبر به الكتب السابقة ؟
* هل القرائن والأخبار العامة ، بعيدا عن البحث التفصيلي في نصوص الأسفار المقدسة للنصارى واليهود تشهد لتنبئ هذه الكتب بخروج محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي الإسلام ؟
يجيب على السؤال الأول شيخ الإسلام ، بحر العلوم ، ابن تيمية ، نوّر اللّه قبره ، في كتابه " الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح " :
" والنصارى لهم سؤال مشهور بينهم ، وهو أن فيهم من يقول محمد : " لم تبشر به النبوات ، بخلاف المسيح فإنه بشرت به النبوات " .
وزعموا أن من لم تبشر به فليس بنبي .
وهذا السؤال يورد على وجهين : أحدهما : أنه لا يكون نبيا حتى تبشر به .
والثاني : أن من بشرت به أفضل أو أكمل ، ممن لم تبشر به ، أو أن هذا طريق يعرف به نبوة المسيح ، اختص به .
وأنتم قد قلتم : ما من طريق تثبت به نبوة نبي إلا ومحمد تثبت نبوته بمثل تلك الطريق وأفضل .
فأما هذا الثاني ، فيستحق الجواب وأما الأول نجيبهم عنه أيضا لكن هل تجب الإجابة عنه ؟ فيه قولان بناء على أصل وهو أنه هل من شرط النسخ الإشعار بالمنسوخ