ولا يرجى بأيّ حال من الأحوال الوصول إلى الأصل نفسه . . . " ! ! !
وتكشف دراسة المخطوطات القديمة وجود عدد هائل من الاختلافات بين النصوص مما يجعل الوصول إلى النص الأصلي محالا . وهذا الباحث م . م . بارفيز ينقل لنا أنّ فحص ، فقط ، 150 مخطوطة يونانية لإنجيل لوقا كشف وجود 30000 قراءة ! !
وهذا الدكتور دوبن أحصى في صورة التحريف بالحذف - وهذه أحد صور التحريف - 330 تحريف بالحذف في إنجيل متّى ، و 365 في إنجيل مرقس ، و 439 في إنجيل لوقا ، و 337 في إنجيل يوحنا ، و 384 في أعمال الرسل (
Dublin 260 . p , 1859 , University Magazine
) .
وقال ج . ر . دوملو الأستاذ في جامعة كمبردج في تعليقه على الكتاب المقدس "
Commentary on the Holy Bible "
ص 16 : " كان الناسخ يعمد أحيانا لإدخال ما لم يكن في النصّ ، إنّما ما يعتقده هو يجب أن يكون ، أو ما يتناسب مع آراء الطائفة التي كان ينتمي إليها ، فلقد كانت هناك 4000 نسخة أصلية يونانية للأناجيل فكان الاختلاف بينها كثيرا . "
وقال جورج كيرد : " إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الّذي قدمه أرازموس عام 1516 م ، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدي مجهدة لكتبة كثيرين ، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش ، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرا ولا يمكننا الاعتقاد أن أيّا منها قد نجا من الخطأ ، ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء ، وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت من نسخته الأصلية ، وأن أغلب النسخ الموجودة من