تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
على النص اليوناني في الأغلب . . وقد ذهب بعض النقاد إلى أنّ متّى يعتمد على ترجمته الخاصة المختلفة الألفاظ على ما هو معروف في التراجم التقليدية في زمانه ! كما قام أصحاب أسفار العهد الجديد بتحريف الكثير من نصوص العهد القديم لتوافق أغراضهم ، حتى قال الأب الكاثوليكي الدكتور ريموند براون
Raymond Brown
في كتابه " ميلاد المسيّا
" The Birth of the Messiah "
هامش ص 186 ، في حديثه عن اقتباس متّى 2 : 6 لسفر ميخا 5 : 1 : " من بين ال 22 كلمة من الترجمة اليونانية السبعينية لميخا ، 8 فقط وجدت في النص اليوناني لمتّى . " ! ! . . كما قال في ص 151 عن اقتباس متّى 1 : 23 لأشعياء 7 : 14 ، والخلاف بين النصّ الأصلي والصورة المقتبسة : " . . ربما التفسير الأكثر قبولا هو أنّ متّى قد حرّف عن عمد النص السبعيني ليوافق روايته الخاصة . " . . أيّ أنّ مؤلف إنجيل متّى قد حرّف ، بل بالغ في تحريف العهد القديم ! ! ! ؟ والنصراني أمام هذه " الفاجعة " التي ليس لها من دون اللّه كاشفة ، أمام حلّين ، أحلاهما علقم في حلق الكنيسة ، إما أن يقرّر أنّ أصحاب أسفار العهد الجديد قد حرّفوا نصوصا من العهد القديم ، أو أن يقرّر أنّ العهد القديم الذي بين أيدينا وكذلك النسخ المعروفة في القرن الأول الميلادي هي المحرّفة . . ! ! ! ولا مخرج غير الإقرار أنّ تحريف الكتاب المقدّس أمر لا ينازع فيه عاقل مبصر ! شهادة المخطوطات القديمة : جاء عن كبار الباحثين ، نصارى وغير نصارى ، القول باستحالة الوصول إلى النصّ الأوّل لفقدان النصوص الأصلية ولاختلاف المخطوطات ولكثرة التحريف . وفي هذا الشأن يقول المدخل إلى العهد الجديد في ترجمة الكاثوليك : " المثال الأعلى الذي يهدف إليه علم نقد النصوص هو أن يمحّص هذه الوثائق المختلفة لكي يقيم نصا يكون أقرب ما يكون إلى الأصل الأول .