[ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] سأل « 1 » الصدّيق الصديق وليّ الحقّ والتّحقيق شمس الملّة والدّين محمد بن مصلح المشتهر بالتّبريزي - زاده اللّه توفيقا للتوغّل في التأله - عن الرّابطه بين الحقّ والعبد ، فألهمت من حضرة العليم العلّام :
أنّ أصل الرّابطة وحقيقته ظهور الأحديّة الذّاتيّة في الحضرة الأسمائيّة الإلهيّة ، كما قال - تعالى - في أوّل كلام نزّل في التّوحيد :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
« 2 » ، ثمّ في العالم الرّوحانيّ الّذي هو الباطن وعهده / 2 -
Da
/ السّابق - المسمّى « ميثاق الفطرة » في قوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 3 » - ، وهو المشار اليه بقوله :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
« 4 » ، ثمّ في العالم الجسمانيّ الّذي هو الظّاهر « 5 » خلّاقيّته إيّانا باليدين ، كما قال :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 6 » ، وهذه الرّابطة هو الحبل المتين الثّلاثيّ الفتل المحكم المصون البتل ؛ فلمّا احتجبنا بغواشى النّشأة وحجب الطّبعة . . . . . « 7 » الوحدة بالميل إلى الكثرة أمدّنا بنور العقل أوّلا وأيّدنا بقوّة التفكّر لنستدلّ بالحجج والبراهين على التّوحيد ونتفكّر في مبادي / 2 -
Db
/ الخلق ونتذكّر العهد الأوّل ، كما قال : إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون « 8 » ، ثمّ لمّا لم
هامش
( 1 ) . في مفتتح النّسخة : من سوانح خاطره الشّريف .
( 2 ) . كريمة 163 البقرة .
( 3 ) . مقتبس من كريمة 172 الأعراف .
( 4 ) . مقتبس من كريمة 115 طه .
( 5 ) . هكذا في النّسخة .
( 6 ) . مقتبس من كريمة 75 ص .
( 7 ) . هاهنا ثلاث كلمات لا تمكن قرائتها .
( 8 ) . كريمة 3 الرّعد .