تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
[ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] قال النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ اللّه يحبّ العبد ويبغض عمله ويحبّ العمل ويبغض بدنه . وقال أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : ما طاب ظاهره طاب باطنه وما خبث ظاهره خبث باطنه « 1 » . طرفا كلّ واحدة من التّحضيتين « 2 » في قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - لا يتوافقان في الجهة ، بل يتناقضان ؛ لأنّ معناهما ما طاب ظاهره غالبا طاب باطنه دائما وما خبث ظاهره غالبا خبث باطنه دائما ، فلا يناقض الأولى قولنا : بعض ما طاب ظاهره في الجملة خبيث باطنه دائما وبعض ما خبيث ظاهره في الجملة طاب باطنه دائما ، إذ جهة الجزء الجزء الأوّل فيهما يتخالف ، كما يقال : بعض اللّامتنفّس / 2 -
DA
/ حيوان دائما وكلّ اللّامتنفّس ليس بحيوان دائما ، فانّهما صادقتان ، لعدم استحالتهما على شرائط التّناقض كما ذكر فيهما بعينه . وكذا قولنا : كلّ ما هو حيوان فهو متنفّس وليس بعض ما هو حيوان فهو متنفّس ؛ وكذا كل كاتب فهو متحرّك الأصابع وبعض الكاتب ليس بمتحرّك الأصابع . والمبغوض العمل خبيث الظّاهر والمحبوب طيّب الباطن والمحبوب العمل بالعكس ، فيصدق بعض ما خبث ظاهره طاب باطنه وبعض ما طاب ظاهره خبث باطنه ، ويلزمه ليس بعض ما خبث ظاهره خبث باطنه وليس ما طاب ظاهره طاب باطنه .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 673 . ( 2 ) . كذا في النّسخة .