سأل بعض الأجلّة عن مولانا كمال الدّين عبد الرّزّاق - رضى اللّه عنه - صفات اللّه - تعالى - [ الف ] : إن كانت عين ذاته
) A (
:
لزم اتّحاد المتضادّين - كالقابض والباسط - أو المتخالفين - كالعالم والقادر - ،
) B (
: أيضا تعدّد الذّات وافتقارها لتعدّد الصّفات المتحدّدة بها وافتقارها إلى القيام بموصوف ، وبوجه آخر عدم افتقار الصّفات مطلقا أو إلى الذّات ؛ [ 2 ] : وإن كانت غير ذاته
) A (
: لزوم التّعدّد فيها بوجه آخر ، و
) B (
: أيضا التّسلسل أو تأثير الذّات في صفة - أي : قيّوميّتها إيّاها بغير واسطة صفة أخرى - ، لأنّها إذا كانت كذلك - أي : غير الذّات - كانت مفتقرة إليها ، فهي مؤثّرة فيها ؛ وتأثيرها لا يخلوا :
[ 1 ] : إمّا أن يكون بواسطة صفة أخرى ؛ [ 2 ] : أولا ، فإن كان الأوّل لزم التّسلسل ، وإلّا فالتّأثير المذكور .
بأنّا نختار القسم الأوّل ونقول إنّما يلزم المحالات إن لو كانت أمورا وجوديّة ، أمّا إذا كانت أمورا اعتباريّة فلا ، لأنّها نسب للذّات إلى الأشياء ، فإنّه - تعالى - يعلم الأشياء بأعيانها لا بصورة زائدة عليها ، فعلمه نسب لذاته إلى معلوماته فهي غير ذاته في العقل عين ذاته في الخارج ، فهي ذات واحدة بالحقيقة متكثّرة بالاعتبارات ، كما تقول « 1 » : الواحد نصف الاثنين وثلث الثّلاثة وربع الأربعة - وهلمّ جرّا ! - فلا يتكثر بها الواحد ؛ وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين / 8 -
AD
/ عليّ « 2 » - عليه السّلام - بقوله : العلم نقطة كثّرها « 3 » الجاهلون « 4 » . وكذا جميع الصّفات ، فإنّ أوّل
هامش
( 1 ) . ع : يقول
( 2 ) . د : - عليّ
( 3 ) . ع : كثرة
( 4 ) . ما وجدت هذه الرّواية في مظانّها من نهج البلاغة وغرر الحكم ودرر الكلم والمائة المختارة من كلام أمير المؤمنين - عليه وعلى أولاده وآبائه سلام اللّه - وبحار الأنوار .