تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل الإمام الغزالي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
اسجد مكبرا غير رافع اليدين ، وضع أولا على الأرض ركبتيك ثم يديك ثم جبهتك مكشوفة ، وضع أنفك مع الجبهة وجاف مرفقيك عن جنبيك ، وأقل بطنك عن فخذيك - والمرأة لا تفعل ذلك - وضع يديك على الأرض حذو منكبيك ، ولا تفرش ذراعك على الأرض ، وقل : " سبحان ربي الأعلى " ثلاثا أو سبعا أو عشرا إن كنت منفردا . ثم ارفع رأسك من السجود مكبرا حتى تعتدل جالسا ، واجلس على رجلك اليسرى ، وانصب قدمك اليمنى ، وضع يديك على فخذيك والأصابع منشورة وقل : " رب اغفر لي وارحمني وارزقني واجبرني وعافني واعف عني " . ثم اسجد سجدة ثانية كذلك ، ثم اعتدل جالسا للاستراحة في كل ركعة لا تشهد عقبها . ثم تقوم وتضع اليدين على الأرض ، ولا تقدم إحدى رجليك في حالة الارتفاع ، وابتدئ بتكبيرة الارتفاع عند القرب من حد جلسة الاستراحة ، ومدها إلى منتصف ارتفاعك إلى القيام ، ولتكن هذه الجلسة جلسة خفيفة مختطفة ؛ وصلّ الركعة الثانية كالأولى ، وأعد التعوذ في الابتداء ، ثم اجلس في الركعة الثانية للتشهد الأول ، وضع اليد اليمنى في جلوس التشهد على الفخذ اليمنى مقبوضة الأصابع ، إلا المسبحة والإبهام فترسلهما ، وأشر بمسبحة يمناك عند قولك " إلا اللّه " لا عند قولك " لا إله " وضع اليد اليسرى منشورة الأصابع على الفخذ اليسرى ، واجلس على رجلك اليسرى في هذا التشهد كما بين السجدتين ، وفي التشهد الأخير متوركا ، واستكمل الدعاء المعروف المأثور بعد الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واجلس فيه على وركك الأيسر ، وضع رجلك اليسرى خارجة من تحتك ، وانصب القدم اليمنى ثم قل بعد الفراغ : " السلام عليكم ورحمة اللّه " مرتين ، الجانبين ، والتفت بحيث يرى بياض خديك من جانبيك ، وانو الخروج من الصلاة ، وانو السلام على من على جانبيك من الملائكة والمسلمين . وهذه هيئة صلاة المنفرد . وعماد الصلاة الخشوع وحضور القلب مع القراءة والذكر بالتفهم . وقال الحسن البصري رحمه اللّه تعالى : كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إنّ العبد ليصلّي الصّلاة فلا يكتب له منها سدسها ولا عشرها ، وإنّما يكتب للعبد من صلاته بقدر ما عقل منها " .

آداب الإمامة والقدوة

ينبغي للإمام أن يخفف الصلاة ؛ قال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : ما صليت خلف أحد صلاة أخف ولا أتم من صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولا يكبر ما لم يفرغ المؤذن من الإقامة ، وما لم تستو الصفوف . ويرفع الإمام صوته بالتكبيرات ، ولا يرفع المأموم صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه . وينوي الإمام الإمامة لينال الفضل ، فإذا لم ينو صحت صلاة القوم إذا نووا الاقتداء به ونالوا فضل القدوة . ويسرّ بدعاء الاستفتاح والتعوذ كالمنفرد ، ويجهر