[ الشورى : 52 - 53 ] . فجعله روحا محييا لمن قبله ، ونورا مضيئا لمن تأمله ، فنحمد اللّه على ما جعل فيه لأهله « 1 » من الحياة ، ووهب لهم به من الفوز والنجاة .
وقد ظن من ليس ببرّ ولا تقيّ ، من كلّ ضلّيل تائه « 2 » شقي ، بجهله وضلاله واحتياره ، وقلّة علمه بكتاب « 3 » اللّه وأسراره ، وعندما اقتصر عليه من نظره ، ونقص فكره وتحيّره ، ولتركه « 4 » علم ما خفي عليه من آياته ، عند من جعله اللّه معدنا لعلم خفياته ، ممن انتجب واصطفى ، وجعل له المنزلة - عنده « 5 » - الزلفى ، أن في كتاب اللّه تناقضا واختلافا ، وأنه إنما اعتسف القول فيه اعتسافا ، فقاده جهله بالكتاب ، إلى جهل رب الأرباب ، لأن من جهل صنع اللّه للكتاب في آية واحدة من آياته ، كمن « 6 » جهل صنع اللّه في أرضه وسماواته ، لا فرق بين ذلك في حكمة ولا حكم ، وواحد « 7 » ذلك كله في الخطيئة والجرم ، فمن جهل أن كل ما « 8 » سمع من آية الكتاب فوحي اللّه وتنزيله ، وأن كل آية منه فلا « 9 » يحتملها ولا يحكمها إلا حكمة اللّه « 10 » وتفصيله ، فهو بكتاب اللّه من الجاهلين ، وعن حكمة اللّه « 11 » فيه من الضالين ، بل هو باللّه في جهله ذلك إن جهله من الكافرين ، ولأكثر « 12 » نعم اللّه عليه فمن غير الشاكرين ، والحمد للّه فيه لا شريك له رب العالمين ، ونعوذ باللّه في كتابه من عماية العمين ، ونسأله أن يجعلنا لهداه فيه من
هامش
( 1 ) سقط من ( ج ) : لأهله .
( 2 ) سقط من ( ج ) : تائه :
( 3 ) في ( د ) : لكتاب .
( 4 ) سقط من ( ب ) : ولتركه .
( 5 ) في ( ب ) : عند اللّه .
( 6 ) في ( أ ) : فقد جهل .
( 7 ) في ( ب ) : واحد .
( 8 ) في ( ج ) : أن ما كل سمع في آية من آيات الكتاب وحي .
( 9 ) في ( أ ) : ولا يحتملها فلا يحكمها . وفي ( ب ) : ولا يحتملها ولا يحكمها .
( 10 ) سقط من ( ب ) : اللّه .
( 11 ) في ( ب ) : حكمه فيه . وفي ( أ ) و ( ه ) : وعن حكم اللّه فيه .
( 12 ) في ( ج ) : ولأكبر .