ليس فيه كدرة ، ودم المستحاضة دم فيه كدرة وصفرة ، وبينهما عند من تقعدهما « 1 » من النساء فرق ، لا يجهله منهن إلا الحمق ، فإذا طهرت المرأة من الحيض وهو ما قلنا به من الحيض لزمها وحل منها ، ما يلزم ويحل من المرأة النقية المتطهرة من حيضها « 2 » .
84 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] ؟
فإن سرح فهو للثلاث التطليقات تمام ، وإن أمسك فالثالثة الباقية من الطلاق كان الإمساك والمقام .
85 - وسألت : هل يلزم الطلاق لغير سنة ، أو على خلاف ما أمر به في الطلاق من العدة ؟
يلزمه منه ما ألزم نفسه ، وإن هو عصى فيه ربه ، ولو كان لا يلزم في ذلك شيء ، كان الأمر فيه سواء والنهي ، ولم يجر فيه ولا تجدوه « 3 » ، إذا لم يكن فيه طلاق ولا مضرة .
86 - وسألت : عن القرو « 4 » ما هو ؟
فهو الحيض فليس بأطهار ، وإنما القرو الجمع للحيض من التدفق والانتشار ، مما يجمعه به النساء من الخرق ، يتنطقن به لذلك من التنطق « 5 » ، وكذلك تقول العرب في الأقراء ، إذا أرادت أن تأمر أحدا بجمع ما في إناء أو سقاء : أقر لنا من الماء ، في الحوض أو في الإناء ، وبات فلان يقري من مائه ، في حوضه وسقائه .
87 - وسألت : عن :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[ البقرة : 233 ] ؟
هامش
( 1 ) الكلمة في المخطوط مهملة ، وشكل الحرفين الثاني والثالث غير واضحين . وما أثبت اجتهاد .
( 2 ) في المخطوط : النقية من حيضها المتطهرة . وما أثبت اجتهاد .
( 3 ) هذه العبارة غير واضحة المعنى ولعل هنا سقطا أو تصحيفا .
( 4 ) يعني : القرء . وإنما كتبه بالواو لأن لغته حجازية ، وهم يسهلون الهمزة .
( 5 ) النطاق : شقة أو ثوب من ملابس النساء . والمنطقة : الحزام .