تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
( 87 ) [ المائدة : 87 ] . وقال سبحانه لرسوله ، صلى اللّه عليه وآله :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الأعراف : 32 ] . فجعلها لهم في الدنيا وأخلصها لهم في الآخرة ، ولم يجعل معهم فيها حظا للكفرة ولا للفجرة .
وقال سبحانه :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 93 ) [ المائدة : 93 ] . فلم يجعلها اللّه سبحانه إلا لمن اتقى ، وحرّمها على من فجر وتعدّى ، ولم يكن من أهل الإيمان باللّه والهدى ، فاستقل أولياء اللّه منها ، وأعرضوا لسخطهم للّه عنها ، كما جاء في أثر عن عثمان بن مظعون ، فيما كان حرّم على نفسه من الأطعمة واللحوم ، « 1 » جعلنا اللّه وإياك من أوليائه ، وأسعدنا وأسعدك بطاعته في يوم لقائه .
ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، عليه توكلنا وهو رب العرش الكريم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الأكرمين .
(
CS
)
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 2 / 812 ( 1159 ) ، وأحمد 5 / 409 ( 23521 ) ، والنسائي في المجتبى 4 / 211 ( 2392 ) ، والطبراني 8 / 170 ( 7715 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 77 ( 3227 ) ، وابن حبان 1 / 185 ( 9 ) ، وعبد بن حميد في المنتخب 392 / 1318 .