لا بد لنا من العرض على الملك الوهاب « 1 » .
( ما أغفلنا عن الآخرة ! ! ما أغفلنا عن الورود في الساهرة ! ! ) « 2 » غفلنا عن الانتخاب ، غفلنا عن الاكتئاب ، غفلنا عن الآزفة ، غفلنا عن الواقعة ، غفلنا عن القارعة ، لم نكثر « 3 » الندامة ، لم نذكر القيامة ، لم نخف الطامة .
( يا من بارز اللّه في السر والحجاب ، وغلق عليه الأبواب ، أتظن أن ذلك يخفى على الملك الوهاب ، إنك في دينك مصاب ، إن العاصي يسقى في النار من الحميم المذاب ، هل معك لمالك خازن النار جواب ؟ أم لك عنده خطاب ؟ أترجو من غير الطاعة الثواب ؟ ما أسوأ حالك عند البعث والحساب ! ما أغفلنا عن الرحلة ) ، « 4 » ما أغفلنا عن الزلزلة ، ما أغفلنا عن الصيحة ، « 5 » ما أجرأنا على الخالق ! ما أكفرنا بالرازق ! يا ويل كل منافق ! إنا راجعون ، « 6 » إنا مسؤولون ، إنا موقوفون ، إنا مهانون ، إنا على سفر ، بين أيدينا خطر ، ما لنا لا نحذر ؟ ! هل لنا من مفر ؟ ! لا ملجأ من اللّه ولا وزر ، إلى اللّه المستقر ، العاقل من ترك ما يهوى ، لما يخشى « 7 » . وفي ذلك يقول ، بعد الصلاة على الرسول :
سبحان ذي الملكوت أتت ليلة * محضت بوجه صباح يوم الموقف
لو أن عينا أوهمتها نفسها * أن المعاد « 8 » مصور لم تطرف
حتم الفناء على البرية كلهم * والناس بين مقدم ومخلف
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الجبار .
( 2 ) سقط ما بين القوسين من ( أ ) و ( ج ) .
( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : نذكر . مصحفة .
( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .
( 5 ) سقط من ( ج ) : ما أغفلنا عن الصيحة . وهي في ( أ ) : ما أغفلنا عن الراحة . ولعله قد سقط هنا جملة .
( 6 ) في ( ب ) : راحلون .
( 7 ) في ( أ ) : مسؤولون موقوفون ، فهل لنا من مقر ، فهل لنا من مستقر ، لا ملجأ لنا من اللّه ، لا مهرب لنا من اللّه ، العاقل يترك ما يهوى لما يخشى . وفي ( ج ) : كذلك . إلا أنه قال : العاقل يترك الهوى .
( 8 ) في ( ب ) : العذاب . وأشار في ( ب ) : إلى نسخة : ما في المعاد .