وقال غيره :
أيها الشامخ الذي لا يرام * نحن من طينة عليك السلام
إنما هذه الحياة متاع * ومع الموت تستوي الأقدام « 1 »
قال الوافد : كيف يهنأنا العيش « 2 » في هذه الدنيا ، وهذه أفعالها في أهلها ؟
قال العالم : بناؤنا للخراب ، وأعمارنا « 3 » للذهاب ، ودهرنا إلى انقلاب ، والموت يبدد الأحباب ، ويفرق الأصحاب ، الموت ينزل الملوك من القصور والقباب ، إلى القبور والتراب ، كل ما عملنا معدود ، وعليه « 4 » حفظة شهود ، أعمالنا محفوظة ، وأنفسنا مقبوضة ، وسيئاتنا علينا « 5 » معروضة ، لنا من كأس الموت شراب ، ولنا من بعده سوء الحساب .
طوبى لمن له في الطاعة اكتساب ، حتى ينال في الآخرة الثواب ، والويل « 6 » لمن له العقاب والحساب والعذاب ، والموت يدخل « 7 » كل باب ، من أخرجه الموت من دار ، لم يكن له إليه « 8 » إياب .
آه غفلنا « 9 » من اكتساب الخيرات ، ولم نستعد للممات ، لا بد لنا من الحساب ، « 10 »
هامش
( 1 ) سقط من ( ج ) : البيتان .
( 2 ) في ( ج ) : هنأنا بالعيش .
( 3 ) في ( ب ) : إن بناءنا للخراب ، وإن أعمارنا إلى ذهاب .
( 4 ) في ( ب ) : وعلينا ، حفظة وشهود . وفي ( ج ) : عليه .
( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) : على عقولنا معروضة .
( 6 ) في ( ب ) : الويل .
( 7 ) في ( ج ) : من كل .
( 8 ) في ( ب ) : منه داره . وفي ( ج ) : الموت فردا إذ لم . وسقط من ( ب ) و ( ج ) : إليه .
( 9 ) في ( ج ) : وا غفلتاه .
( 10 ) في ( ب ) : ولا بد . وفي ( أ ) و ( ج ) : لا بد لنا من العقاب . ويبدو أنها زيادة . إذ كيف يقطع بالعقاب .