قال : أيهما أحب « 1 » إليك الثواب أم الحساب ؟
قال : بل الثواب .
قال : أما علمت أنك في وقت الشدة ترجو الرخاء ، وفي وقت الرخاء تخاف الشدة ، وذلك قوله عز وجل :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
( 6 ) [ الشرح : 6 ] . فتعرّف حد الشدة فتكون راجيا ، وتعرّف حد الرخاء فتكون خائفا « 2 » ، لأن الرخاء والشدة يعتقبان ، فاستعد للحالين « 3 » جميعا . ولست أعني لك شدة الدنيا ولا رخاءها ، إنما عنيت بذلك الآخرة ، لأن ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) « 4 » .
قال الوافد : فما وراء ذلك يرحمك اللّه ؟
قال العالم : الرضى بالقضاء ، والصبر على البلاء ، والشكر على العطاء .
[ دلائل الحكمة والرحمة ]
قال الوافد : وكيف يكون « 5 » الشكر ؟
قال العالم : الشكر على سبعة أشياء .
قال : وما هي ؟
قال : الخلق ، والملك « 6 » ، والرزق ، والعافية ، والعلم ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أحسن . مصحفة .
( 2 ) في ( ب ) : راجيا للرخاء ، وتعرف حد الرخاء فتكون خائفا للشدة . وفي ( ج ) : مثلها . إلا قوله : خائفا عن الشدة . ويبدو أنها زيادة .
( 3 ) في ( ج ) : فالشدة والرخاء يعتقبان . وفي ( أ ) : فاعتد للحالين . وفي ( ج ) : فاعتد إلى الحالين .
( 4 ) في ( ج ) : الدنيا سجن المؤمنين وجنة الكافرين . والحديث : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . أخرجه مسلم في باب الزهد رقم ( 5256 ) . والترمذي برقم ( 2246 ) . وابن ماجة برقم ( 4103 ) . وأحمد برقم ( 9898 ) . وغيرهم .
( 5 ) في ( ج ) : وما الشكر ؟
( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : والملكة .