تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بسم الله الرحمن الرحيم سئل القاسم بن إبراهيم صلوات اللّه عليه عن إثبات الإمامة والخلافة لعلي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ؟ فقال : إنما وجب على الناس طاعة علي وتقديمه ، لفضل علي في دين اللّه ، وسوابقه في جهاد أعداء اللّه ، التي لم يبلغ مثلها - ممن كان مع النبي صلى اللّه عليه جميعا - بالغ ، ولم يكن يلحق به « 1 » من جميع أصحابه لاحق ، مع قرابته القريبة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وفضله في العلم والفقه عن اللّه ، فإذا كانت فضائله في الجهاد مما لا ينكرها منكر ، وكان فضل علمه على ما لا يدفعه دافع ، عالم ولا جاهل إلا أحمق مكابر ، وكان له من القرابة الخاصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما ليس لغيره ، مع ما جاء من تتابع الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتواتره في إجلاله لعلي وإشارته إليه ، وما قال من الأقاويل فيه ، ومن الدلالة على فضله ما لم يقل مثله في غيره . وجب على الناس تقديم علي بالإمامة وتفضيله ، وكان من قدّم غيره عليه فقد قدم المفضول على الفاضل ، وخالف في ذلك الصواب الذي دل اللّه « 2 » عليه ، وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد وأهله وسلم ، « 3 » وبلّغ من فهم ما للّه من الحكم الرشيد العادل ، بتقديم المقدّم وتأخير المؤخّر ، مع خلاف أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الدلالة على علي وفضله ، ووضع الأمر في غير معدنه وأهله ، تم والحمد للّه كثيرا بكرة وأصيلا . قال الإمام الهادي في الأحكام : حدثني أبي ، عن أبيه ، أنه سئل عن إمامة علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه أفرض هي من اللّه ؟
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : يلحق به ولم يكن من . ( 2 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : اللّه . ( 3 ) سقط من ( أ ) : وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد وأهله وسلم .