تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بسم الله الرحمن الرحيم

[ مبدأ التفصيل ]

الحمد للّه فاطر السماوات والأرض ، مفضل بعض مفطور خلقه على بعض ، بلوى منه تعالى للمفضّلين بشكره ، واختبارا للمفضولين بما أراد في ذلك من أمره ، ليزيد الشاكرين في الآخرة بشكرهم من تفضيله ، وليذيق المفضولين لسخط إن كان منهم في ذلك من تنكيله ، ابتداء في ذلك للفاضلين بفضله ، وفعلا فعله بالمفضولين عن عدله ، يقول اللّه جل ثناؤه ، وتباركت بقدسه أسماؤه ،
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 )
[ الأنبياء : 23 ] . وقال :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 )
[ القصص : 68 ] . ويقول تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )
[ الأنعام : 165 ] . ويقول تبارك وتعالى :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ( 21 )
[ الإسراء : 21 ] . ويقول سبحانه :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 )
[ الزخرف : 32 ] . وقال تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ( 70 )
[ الإسراء : 70 ] . وقال تبارك وتعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 )
[ الجاثية : 13 ] . ويقول سبحانه :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 )
[ النحل : 12 ] . والحمد للّه رب العالمين ، الذي جعلنا من أبناء المرسلين ، الذين اختصهم بصفوة تفضيل المفضلين ، ونستعين مبتدئ الخيرات ، وولي كل حسنة من الحسنات ، على واجب شكره ، وكريم أثره ، فيما ابتدأ به من فضله ، وخص به من ولادة رسله ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، عليه توكلنا وهو رب العرش الكريم .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 133 | القاسم بن إبراهيم الرسي