تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والأخبار . معنى
غَرْقاً
مغرقات لما أمطرن ، وكذلك المغرق من كل شيء أيضا : الناهي « 1 » فيه ، تقول : أغرق في النزع ، وهن
وَالنَّاشِطاتِ
في نزعهن
نَشْطاً
، والنشط والإغراق : هو القوة في النزع والصب ، ومما ينتزع من المنتزع صكا . ومعنى تنشط الماء : فهو تحيده وتطلعه ، ونشطا : مصدر كمصادر الكلام ،
وَالسَّابِحاتِ
هن : السحائب يسبحن في الهواء سبحا ، كما يسبح في الماء من كان سابحا يمينا ويسارا ، وإقبالا وإدبارا ، كما أراد اللّه عز وجل وشاء .
سَبْحاً
مصدر أيضا ، وهن أيضا
فَالسَّابِقاتِ
بالمطر والغيث برحمة اللّه وفضله ، غير مسبوقات بإمساك اللّه للمطر لو أمسكه عن الأرض وأهلها بعدله ، وقد يكون السابقات هو : البرق ؛ لأن البرق أسرع شيء خفقا ، وأحثه اختطافا وسبقا ، والسحائب أيضا فهي
فَالْمُدَبِّراتِ
، بما جعل اللّه من الغيث فيهن للشجر والثمار والنبات ، وفيما ذكرنا من هذا أعجب عجيب ، لكل ذي حكمة ونظر مصيب . قيل : والمعنى فيه :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
الملائكة .
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 )
الراجفة : القيامة ، سميت راجفة لهولها ، يقال : نزل ببني فلان رجفة ، والرادفة : مردفة بهول يتبع هؤلاء .
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ
ذلك اليوم ،
واجِفَةٌ ( 8 )
أراد مضطربة ،
أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 )
منكسة ،
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 )
أولئك الذين كانوا يقولون ، أراد يكذبون بالرد لهم في الحافرة ، هم الذين تخشع أبصارهم وتذل ، والحافرة : التي تحفر على السرائر وتظهرها ،
إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 )
تعجب منهم أنهم لا يرجعون إذا صاروا عظاما نخرة ، والنخرة : البالية الدامرة . ثم قالوا :
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 )
أرادوا : نطفة « 2 » خاسرة ، رد اللّه تكذيب قولهم بقوله عز وجل :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 )
تحقيقا أنها كانت
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ، ولم يتبين المراد بها . ( 2 ) كذا في المخطوط ، لعلها ( مصحفة ) .