فَقَدَّرَهُ ( 19 )
معناه : فسوّاه وعدله ،
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 )
معناه : الطريق الواضح سيّره وعرّفه ،
ثُمَّ أَماتَهُ
حكم عليه بالموت غصبا ،
فَأَقْبَرَهُ ( 21 )
دل على قبر أنه في التراب ،
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 )
معناه : حتى إذا شاء بعثه ليوم نشوره ،
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 )
كلا في موضع نعم ، حتى يقضي ما أمره ، أراد يحاسب على ما أمر به من الطاعة فيحاسب على ما فرط فيه ، ويجازى بالحسنة فيه على ما فعله ، وقد يخرج ذلك على معنى : لا ما قضى . معناه : ما فعل ما أمره ولكن قصّر فيه ، وهل يكون أحد إلا وهو مقصر .
رجع إلى التعريف والتذكرة
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 )
إلى مأكله ،
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 )
معناه : أنزل الماء من السحاب ، وشق الأرض به ، وبالاغتصاص بشربه
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 )
حبا من الحبوب ،
وَعِنَباً
من ألوان صنوف العنوب ،
وَقَضْباً ( 28 )
من القضوب ،
وَزَيْتُوناً
خاص بزيتون الشام ؛ لما فيه من البركة يروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ،
وَنَخْلًا ( 29 )
المثمر للتمر وهو هذا النخل ،
وَحَدائِقَ
حوائط من كل الفواكه ،
غُلْباً ( 30 )
معناه : قوية تخرج من التراب على ثقله وتضعف نباته ، حتى تصير قوية ،
وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 )
الأب : الشجر هذا الثمام ، الذي ينبت في الأسناد والآكام « 1 » ، ألا ترى أنه يقول :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 )
الفاكهة لكم ، والمتاع والأب لكم لأنعامكم .
قوله تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 )
المسمعة المصخة للأنفس من هولها ، وما يرى فيها من عظمها فتصيخ لها النفوس ،
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ
هو الإنسان
مِنْ أَخِيهِ ( 34 )
وَ
من
أُمِّهِ
معناه : والدته ،
وَأَبِيهِ ( 35 )
الذي أولده ،
وَصاحِبَتِهِ
زوجته ،
وَبَنِيهِ ( 36 )
أولاده ،
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 )
يعني : لكل على قدر ما قدم وأسلف فيما غبر من الدهر ، ألا ترى ما فسره حين قال :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
معناه : وجوه ذلك اليوم وهو يوم القيامة ،
مُسْفِرَةٌ ( 38 )
معناه : ناضرة مشرقة حسنة ، وهي وجوه المؤمنين ،
ضاحِكَةٌ
هامش
( 1 ) قال في الصحاح : الأكمة معروفة ، والجمع أكمات وأكم ، وجمع الأكم آكام ، مثل عنق وأعناق .