ترجمة المؤلف
هو أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
أبوه :
إبراهيم طباطبا بن إسماعيل لقّب ( طباطبا ) لأن أباه أراد أن يقطع له ثوبا وهو طفل فخيره بين قميص وقبا ، فقال : طباطبا . يعني : قباقبا . وقيل : بل السواد لقبوه بذلك . وطباطبا بلسان النبطية : سيد السادات .
أحد العلماء الكبار والفرسان الشجعان ، الذين كانت تخافهم الدولة العباسة ، كان ذا خطر وتقدم ، وهو ممن خرج مع الإمام الحسين الفخي ، وظل في حبس المهدي وموسى وهارون بعده حتى مات في الحبس .
قال الإمام القاسم العياني : كان أبوه إبراهيم بن إسماعيل بواد في شامي ينبع يسمى الغيص « 1 » يغمر بعض ضياعه ، وكانت قد ظهرت دعوته وشهر استحقاقه للمقام ، فكان الخليفة يخافه لذلك ، فلم يزل يعمل فيه حتى أرسل من أحاط به في ضيعته ، وهو في غفلة من امره فقبض عليه السلام ومضوا به حتى أوصلوه الخليفة ، فلما وصلوا جعلوه في السجن - والخليفة يومئذ ببغداد - في سجن العامة وطولوا سجنه ، وأثخنوه بالحديد .
وكان أخذه وولده القاسم حمل في بطن أمه ، فأقام في السجن سبع عشرة سنة ، ثم عمل فيه رجل من شيعته من أهل المدينة مع بعض الحباسين ، فلما أسعفه واستخرجه في ساعة غفلة من الناس ، وكان شيعيّه هذا حطّابا ، والحطب هنالك يجمع ويحتكر حتى ربما اجتمع عند صاحبه مثل التل ، فعمل وسط ذلك الحطب بيتا من الحطب ، وفيه مصالحه ثم أدخله إياه ، فلما فقد من الحبس طلب وحفظت أقطار الدنيا عليه ، وقلبت
هامش
( 1 ) في المخطوط : الفيض ، وهو ( العيص ) من أودية المدينة . انظر مطلع البدور ، وفاء الوفاء 4 / 1270 .