ذلك دليل على النقص والحاجة وهو منزه عنهما ، ( فمن أين يكون مع هذا القول منهما ولد ووالد ، وأمرهما جميعا في القدم والأزلية واحد ؟ ! ) .
فدعوى الشريك والولد تناقض معنى الأزلية والقدم ، وليس المحدث كالقديم بمثيل أو شبيه ، وقد أنكرت جميع مخلوقات اللّه ، فحش هذه المقالة ، وإن كان عيسى ابنا للّه فهو مثل لجميع الأبناء في الخلق والجبلة : « ومتى جعلوا المسيح ابنا وولدا ، كان مثل الأبناء للّه عبدا مخلوقا متعبدا » .
بعد أن يستعرض الإمام القاسم الأدلة العقلية والقرآنية في نفي الشريك والمثل والشبيه والولد ، ويثبت للّه الفردانية والوحدانية والصمدية ، والتنزيه عما تقول وتدعي النصارى يضع منهجا في مجادلتهم .
* * *
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 75
مساهمون: القاسم بن إبراهيم الرسي
ص٧٥