تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
إليهم . والقوة عندنا على الأعمال هي الصحة والسلامة من الآفات في النفس والجوارح ، وكل ما يوصل « 1 » به إلى الأفاعيل ، إذ كانت الصحة والسلامة تثبت الفرض ، وإذا زالت زال الفرض ، ذلك موجود في العقول ، وفي أحكام اللّه جل ثناؤه ، وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وفي إجماع الأمة . لا يعرفون غير ذلك ، ولا يدينون إلا بذلك . فليتق اللّه عبده ، وليعلم أن اللّه جل ذكره يبتدئ العباد بالنعم والبيان ، ولا يبتدئهم بالضلال والطغيان ، صدّق ذلك قوله لا شريك له :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ الإسراء : 8 ] . وقال جل ثناؤه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
[ التوبة : 112 ] .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) : يوصف . تصحيف .