فكيف « 1 » يكون باللّه موقنا أو معتصما ، أو عند اللّه مؤمنا أو مسلما ، من يشبه اللّه بصورة آدم ، وبما فيه من صور الشعر واللحم والدم ؟ وأولئك فأصحاب هشام بن سالم « 2 » .
أو كيف يكون كذلك من قال بقول ابن الحكم ، « 3 » وهو يقول : إن اللّه نور من
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : وكيف .
( 2 ) هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف ، عدّه الإمامية تارة من أصحاب الصادق وأخرى من أصحاب الكاظم .
كان يتهم بالتجسيم ، ذكر ذلك عنه غير واحد من كتّاب الفرق كالشهرستاني وغيره ، بل ذكره بذلك أصحابه الإمامية ، فقد روى الطوسي في رجال الكشي عن عبد الملك بن هشام الحناط ، قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني اللّه فداك ؟ قال : سل يا جبلي عما ذا تسألني ؟
فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن اللّه عز وجل صورة ، وان آدم خلق على مثال الرب ، ويصف هذا ويصف هذا وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي ، وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم : أن اللّه شيء لا كالأشياء ، بائنة منه وهو بائن من الأشياء .
وزعما أن إثبات الشيء أن يقال : جسم فهو جسم لا كالأجسام ، شيء لا كالأشياء ، ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟
قال : فقال عليه السلام : أراد هذا الإثبات ، وهذا شبّه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى اللّه الذي ليس له شبيه ولا عدل ولا مثل ولا نظير ، ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم . . . إلخ .
اختيار معرفة الرجال 2 / 567 ( 503 ) .
( 3 ) هشام بن الحكم الشيباني بالولاء الكوفي أبو محمد : متكلم مناظر ، كان شيخ الإمامية في وقته ولد بالكوفة ونشأ بواسط وسكن بغداد ، وانقطع إلى يحيى بن خالد البرمكي ، فكان القيم بمجالس كلامه ونظره وصنف كتبا عدة منها الإمامية ، والرد على هشام الجواليقي ، والرد على شيطان الطاق ، وغيرها . وتوفي بالكوفة سنة ( 190 ه ) تقريبا ، وكان يقول بالتجسيم روى ذلك عنه كتّاب الفرق والملل والنحل ، حتى أصحابه الإمامية رووا ذلك عنه ، قال الطوسي : عن أبي محمد الحجال ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السلام ، قال : ذكر الرضا عليه السلام العباسي ، فقال : هو من غلمان أبي الحارث - يعني - يونس بن عبد الرحمن ، وأبو الحارث من غلمان هشام ، وهشام من غلمان أبي شاكر الديصاني ، وأبو شاكر زنديق .
وعلق المحقق على قول الأصل : وهشام من غلمان أبي شاكر الديصاني بقوله : وحكى السيد جمال الدين بن طاوس رحمه اللّه تعالى أيضا عن كتاب أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، أنه قال : هشام بن