اللّه والحمد للّه لا خفاء « 1 » به .
ومن الدليل على معرفة اللّه ، والدواعي لليقين باللّه ، فما لا يجهله ، بعد الإحساس له ، إلا جاهل عصي ، « 2 » ولا يحصيه من الخلق كلهم - ولو جهد كلّ جهد - محصي ، من خلق السماء والأرض ، وغيرهما من الصنع والخلق ، الذي في كل شيء منه على ناحيته وحياله ، آية ودلالة نيّرة على فطرته واجتعاله . والفطرة والاجتعال ، هما « 3 » الوصلة والانفصال ، وليس من السماء والأرض وما « 4 » فيهما ، ولا من كل ما يضاف من الخلق إليهما ، ما يخلو من تفصيل أو توصيل ، « 5 » وفي ذلك على صنعه أدل الدليل . وآيات اللّه ، « 6 » فهن الدلائل على اللّه ، والدلائل فهن « 7 » العلامات المنيرات ، والعلامات فهن الشواهد الظواهر البينات ، وكل آية من آيات اللّه ، فهي علم بيّن للمعرفة « 8 » باللّه ، والدلائل على اللّه المنيرة الزاهرة ، والآيات في « 9 » معرفة اللّه البينة الظاهرة ، في « 10 » كل ما تدركه حاسة من الحواس الخمس ، « 11 » من عيان أو سمع أو شم أو ذوق أو لمس ، ومن تنزيل اللّه لذلك « 12 » وفيه ، ومن الشواهد للّه عليه ، قوله سبحانه :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : للّه لا خفاء .
( 2 ) في ( ب ) : عم . وفي ( د ) : غمر . مصحفة .
( 3 ) في ( أ ) : ومما .
( 4 ) في ( أ ) : ومما .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : من توصيل وتفصيل .
( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : اللّه عز وجل .
( 7 ) في ( ب ) و ( د ) : فهي . وسقط من ( ب ) : والدلائل .
( 8 ) في ( أ ) و ( ج ) : بين من المعرفة . وفي ( د ) : بين المعرفة .
( 9 ) في ( ب ) و ( د ) : هي . مصحفة .
( 10 ) في ( أ ) و ( ج ) : ففي .
( 11 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : الخمس .
( 12 ) في ( أ ) و ( ج ) : ذلك .