اللّه عليه وآله ، فتحيله علي ؟ ! فقال : لا يكون ذلك وأنت حاضر .
قال : ثم أقبل القاسم على عبد اللّه بن موسى ، فقال : يا أبا محمد قد سمعت ما جرى ، وقد امتنع أبو عبد اللّه أن يقبل ما أشرت به ، وأنت لنا رضى ، وقد رضيتك لعلمك وزهدك .
فقال يا أبا محمد : نحن لا نختار عليك أحدا ، وقد أصاب أبو عبد اللّه فيما قال ، وأنت الرضى لجميعنا .
فقال : اللهم غفرا ، أحلت عليّ أنت أيضا ؟ ! لما تزهدون في النظر لأمة أبيكم محمد وللناس عامة ؟ !
ثم أقبل على الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد ، فقال : فأنت يا أبا محمد اقبل هذا الأمر ، فإنك أهل له وأنت قوي على النظر فيه ، والبلد بلدك ، وتعرف من أمر الناس ما لا نعرف .
فقال : يا أبا محمد واللّه لا يتقدم بين يديك أحد إلا وهو مخطئ ، أنت الإمام وأنت الرضى وقد رضينا بك جميعا .
فقال القاسم : اللهم غفرا اللهم غفرا .
قال : ثم إن أحمد بن عيسى أقبل على القوم فقال : إن أبا محمد لنا رضى ، وقد رضيت به ، قال عبد اللّه بن موسى ، والحسن بن يحيى : صدقت أيها الشيخ .
قال محمد بن منصور : فخفت أن يفوتنا وقت الصلاة للعصر ، ولم يبرموا حتى انتبز أحمد بن عيسى القاسم بن إبراهيم وأخذ يده ، وقال : قد بايعتك على كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله ، وأنت الرضا . فجعل القاسم يقول : اللهم غفرا اللهم غفرا .
ثم بايعه عبد اللّه بن موسى ، والحسن بن يحيى ورضوا به ، وقال لي : بايع ، فقمت إليه : وبايعت القاسم بن إبراهيم على كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله ، ثم قال لي القاسم : قم يا أبا عبد اللّه وأذّن ، وقل فيه : حيى على خير العمل ، فإنه هكذا نزل به جبريل عليه السلام ، على جدنا محمد صلى اللّه عليه وآله .
فقمت وأذنت وركعت وأقمت ، فتقدم القاسم بن إبراهيم فصلى بنا جماعة صلاة العصر ، وباتوا عندي تلك الليلة ، فصلى بنا المغرب والعشاء جماعة ، فلما أصبحوا
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 23
مساهمون: القاسم بن إبراهيم الرسي
ص٢٣