تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وأهل الذكر ، الذين بهم وحّد الرحمن ، وفي بيتهم نزل القرآن ، ولديهم التأويل والبيان ، وبمفاتيح منطقهم نطق كل لسان . وبذلك حث عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بقوله : ( إني تارك فيكم الثقلين ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، مثلهم فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ) . فقد أصبحوا عندي بحمد اللّه مفاتيح الهدى ، ومصابيح الدجا ، لو طلبنا شرق الأرض وغربها لم نجد في الشرق مثلهم ، فأنا أقفو آثارهم ، وأتمثل مثالهم ، وأقول بقولهم ، وأدين بدينهم ، وأحتذي بفعلهم « 1 » .

الثانية : تناول مواضيع ساخنة :

كما أسلفنا لم يكن التأليف عند الإمامة حالة ترف فكري ، وتأليف من أجل التأليف ، أو أنه كان يتناول مواضيع مألوفة وأفكارا مكرورة ، بل إن المواضيع التي طرحها والأفكار التي نقدها وفندها ، كانت مواضيع ساخنة وتساؤلات مشروعة ، ورؤي معروضة بشكل مستفز ، وكانت أكثر المواضيع حساسية في ذلك العصر ، ولا زالت إلى عصرنا هذا .

الثالثة : أصالة الحجة :

لم يعتمد الإمام القاسم في استدلالاته على حجج غير ناهضة بالمقصود ، ولا على حجج دخيلة على الفكر الإسلامي ، وإنما اعتمد الحجج الأصيلة من صريح المعقول وصحيح المنقول . * *
هامش
( 1 ) الجواب لأهل صنعاء ، المجموعة الفاخرة / 144 - 145 .