الزهد فأشهر من الشمس « 1 » .
وقال الإمام عبد اللّه بن حمزة : يلقب ترجمان الدين ، ويقال له : القاسم العالم .
وكان يقال له : نجم آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو المبرز في أصناف العلوم وبثها ونشرها وإذاعتها ، تصنيفا وإجابة عن المسائل الواردة عليه ، والمتقدم في الزهد والخشونة ، إلى غاية لم يبلغها أحد من أهل عصره ، ولزوم وظائف العبادة « 2 » .
وقال الشهيد حميد : كان من أقمار العترة الرضية ، ويواقيتها المشرقة المضية ، انتهت إليه الرئاسة في عصره ، وتميز بالفضل على أبناء دهره .
وله عليه السلام العلم العجيب ، والتصانيف الرائقة في علم الكلام وغيره من الفنون « 3 » .
وقال أيضا : وله في الفقه التصانيف العجيبة ، التي تشهد بتدقيقه ، وحسن تحقيقه ، ومعرفته بالاختلاف بين الفقهاء ، وجودة غوصه على استنباط الغرائب .
وقال أيضا : وكذلك كلامه - عليه السلام - في علوم القرآن ، فإنه إذا أخذ يتكلم فيه فكأنه فنه الذي نشأ عليه .
وقال أيضا : وله عليه السلام كتاب ( سياسة النفس ) الذي من شاهده علم أنه خرج من قلب خاشع .
وقال أيضا : فأما زهده - عليه السلام - وورعه فمما لا يتمارى فيه اثنان ، ولا يترادد فيه رجلان « 4 » .
وقال الهادي بن إبراهيم الوزير : وأما الإمام الطاهر الأورع العالم الزاهد ، القاسم بن إبراهيم عليه السلام ، فإنه جامع الفضائل ، وصاحب الدلائل ، والإمام الكامل ، إن
هامش
( 1 ) هداية الراغبين / 433 .
( 2 ) الشافي 1 / 262 .
( 3 ) الحدائق الوردية 2 / 2 .
( 4 ) الحدائق الوردية 2 / 3 .