شغل ، كنت إذا لقيته كأنما ألبس حزنا « 1 » .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن سلام : لست أجسر على النظر في ( كتاب الهجرة ) للقاسم عليه السلام ، وأومئ إلى أن ذلك لما فيه من التخشين والتشديد والزهد وترك الدنيا والتباعد من الظالمين « 2 » .
وقال جعفر بن حرب المعتزلي : أين كنا عن هذا الرجل ، فو اللّه ما رأيت مثله « 3 » .
وقال أبو القاسم البلخي في طبقات المعتزلة : وأئمتهم أي : الزيدية المشهورون كزيد بن علي ، ويحيى بن زيد ، وأولاد عبد اللّه بن الحسن ، إبراهيم ، ويحيى ، ومحمد ، ( كالقاسم ) ، والناصر ، والهادي ، وغيرهم ، مذكورون في كتب التاريخ بالفضل الشهير ، علما وعملا وحسن السيرة في الأمة « 4 » .
حدثنا أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه باسناده ، عن يحيى بن الحسن العلوي ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن إبراهيم ، قال : استوفى عمي غلته خمسين دينارا ، فلقيه رجل يمدحه وأنشده قصيدة يقول فيها :
ولو أنه نادى المنادي بمكة * ببطن منى فيمن تضم المواسم
من السيد السباق في كل غاية * لقال جميع الناس لا شك قاسم
إمام من أبناء الأئمة قدمت * له الشرف المعروف والمجد هاشم
أبوه على ذو الفضائل والنهى * وآباؤه والأمهات الفواطم
بنات رسول اللّه أكرم نسوة * على الأرض والآباء شم خضارم
قال : فأمر له بالخمسين دينارا « 5 » .
وقال الإمام الناصر الأطروش :
محمد وعلي والبتول ومن * قد كان يأتيهم بالوحي جبريل
هامش
( 1 ) تتمة المصابيح / 325 - 326 ، والإفادة / 125 .
( 2 ) الإفادة / 126 .
( 3 ) الإفادة / 115 .
( 4 ) المنية والأمل للمرتضى / 99 .
( 5 ) تتمة المصابيح / 325 ، ومآثر الأبرار / 118 .