قيام الحجة على أهل الفترات
وندين بأن حجة اللّه قائمة على أهل الفترات « 51 » البالغين ، الأصحاء السالمين بفطر عقولهم ، وما يجدونه في أنفسهم ، وما يرونه في سماوات اللّه وأرضه ، وما يأتي به الليل والنهار من عجائب تدبيره ، وما قد ورد عليهم من أخبار الأنبياء المتقدمين ، وأخبار كتبهم وشرائعهم ، وأحكامهم ، ودعوتهم القائمة إلى عبادته وحده ، وإثبات ربوبيته ، وطاعته ، وإثبات جنته وناره ، ووعده ووعيده ، والإيمان بالبعث والنشور ، وأن لا يشركوا بعبادته أحدا ، ولا يعبدوا شيئا سواه ، وأن لا يطاع المخلوق في معصية الخالق .
فمن عرف من أهل هذه الفترات حق اللّه الذي أوجبه عليه ، وآمن به وأطاعه ، ولم يعبد شيئا غيره ، واجتنب جميع ما حرم اللّه عليه ، وصدق الأنبياء ، وآمن بكتاب اللّه وملائكته ، ووعده ووعيده ، وجنته وناره ، وبالبعث بعد الموت ، والنشور والحشر إلى يوم القيامة ، والحساب ، والثواب ، والعقاب حتى يموت على ذلك فهو من أهل ثواب اللّه وجنته .
ومن خالف ذلك إلى الجحود والكفر والشرك ، فعبد شيئا مع اللّه ، أو شيئا دون اللّه ، أو جحد القيامة والبعث والنشور ، ولم يؤمن بجنة ولا نار ، ولا حساب ، ولا ثواب ، ولا عقاب ، ولا وعد ولا وعيد ، حتى يموت على ذلك ، فهو من أهل النار خالدا مخلدا فيها أبدا .
وندين بالإيمان باللوح المحفوظ على ما ذكره اللّه في كتابه ، ودان به رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم .
رضا اللّه وسخطه حسب عمل العبد لا حسب علم اللّه بمآل العبد
وندين بأن من كان مؤمنا باللّه ، عاملا بطاعته ، مؤديا لفرائضه ، مجتنبا لمحارمه ، وقد علم
هامش
( 51 ) الفترة ما بين موت رسول إلى أن يبعث رسول .