تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عليه في هذا الموضع واحد ، وهو اللّه رب العالمين ، وكذلك قوله :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[ المائدة : 116 ] ، يقول عيسى عليه السلام : تعلم ما غاب عني من أمري ،
وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
؛ يقول : لا أعلم ما غاب عني من أمرك ، وكذلك قوله :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
، وقوله :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] ، وقوله :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[ القمر : 14 ] ، وقوله :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
[ المائدة : 64 ] ،
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] ، فكل هذه الآيات وما أشبهها من الآيات فإنما يريد عز وجل ذاته ، لا أن ثم نفسا ووجها ويدا وعينا ويمينا سواه ، فاعلم ذلك ، وتفكر في جميعه يبن لك الصواب ، وينفى عنك الشك والارتياب بحول اللّه وقوته . تم الكتاب والحمد للّه وحده وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلامه