يقول : قلدت أمرا جليلا .
فَوْقَهُمْ
، يقول : منهم ، قامت ( فوق ) مقام ( من ) ،
ثَمانِيَةٌ
، يمكن أن تكون ثمانية أصناف أو ثمانية آلاف ، أو ثمانية أنفس .
ويقول :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] ، يقول : عن شدة ، كما قال :
قامت بنا الحرب على ساق فشمرنا على
ويقول إبليس اللعين :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
[ الحجر : 39 ] ، يقول : دعوتني بهذا الاسم بعد أن استوجبته ، و
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
[ هود : 34 ] ، يقول : يعذبكم ، الإغواء في هذا الموضع : العذاب كما قال :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
[ مريم : 95 ] .
تنزيه الأنبياء
قال يحيى بن الحسين صلوات اللّه عليه :
اعلم أن الأنبياء صلوات اللّه عليهم لم يعص أحد منهم متعمدا يعلم أن للّه معصية فيتعمدها ، وذلك لا يجوز على الأنبياء ؛ لأنهم أصفياؤه ورسله ؛ اختارهم على علم سبق منه فيهم أنه إذا بعثهم إلى خلقه سيبلغون الرسالة ، ويؤدون الأمانة ، ولا يعصونه في شيء من الأشياء ، فعلى ذلك اصطفاهم واختارهم .
قال في قصة آدم عليه السلام :
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه : 115 ] .
وقال في قصة نوح عندما دعا ربه :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
، فقال له ربه :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
، يقول : ليس من أهل طاعتك ،
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
، فقال نوح :
رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ هود : 45 - 47 ] ، فتاب عليه السلام من ذلك .
وكذلك يوسف صلى اللّه عليه عندما أخذ أخاه على دين الملك ، فقال رب العالمين في ذلك :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
[ يوسف : 76 ] .
وقال موسى عندما قتل القبطي :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
[ القصص : 16 ] ،
و