وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 193 ] ، والعدوان هنا « 502 » فهو : الجهاد والعدو على من ظهر منه الاجتراء على اللّه والاعتداء .
ألا والدعوة مني لك ، يرحمك اللّه ، إلى ما تقدم ذكره من الكتاب والسنة ، وأشرط لك ولمن معك على نفسي أربعا :
1 . الحكم بكتاب اللّه وسنة رسوله جاهدا ما استطعت .
2 . والأثرة لكم على نفسي فيما جعله اللّه بيني وبينكم .
3 . وأن أؤثركم ولا أفضل عليكم بالتقدمة عند العطاء الذي جعله حظا في أمواله لكم ولنا قبل نفسي وخاصتي .
4 والرابعة : أن أكون قدامكم عند لقاء عدوكم وعدوي .
وأشترط لنفسي عليكم اثنتين أنتم شركائي فيهما :
1 . النصيحة للّه في السر والعلانية .
2 . والطاعة في كل أحوالكم لأمري ، ما أطعت اللّه ، فإن خالفت طاعة اللّه فلا حجة لي عليكم .
هذه سبيلي ادعوا إلى اللّه على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان اللّه وما أنا من المشركين .
الحث على إجابة الدعوة
فإن يطعني من بلغته دعوتي يرشدوا ، وحظهم يأخذوا ، والفوز العظيم يرتجوا ، وإن يتخلفوا عني ويعصوا أمري ، ويسوفوا بطاعتي ، ويتثاقلوا عن إجابتي ، ويركنوا إلى الدنيا - الغارّة لهم كما غرت من قبلهم ممن مضى - أكن قد قدمت للّه بما يجب عليّ ، وأكن عند اللّه إن شاء اللّه من الناجين ، وأكن قد ثبت له عليهم الحجة إلى يوم الدين ، وما كان علي
هامش
( 502 ) في ( ب ) و ( ج ) : هاهنا .