ودرهم ، وشاة وجمل ، ومد ومكوك ، ومن الفقير والغني ، ومالك ألف شاة ومستغل ألف مد ، ومستغل مد وصاحب ألف دينار ، وصاحب دينار لأنه سبحانه يقول :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
[ التوبة : 103 ] ولم يفسر فيما أنزل من القرآن كم يأخذ من كل إنسان مالك الحقير والقليل ، ومالك الكثير والجليل ، ثم فسر سبحانه على لسان الملك الذي نزل بالقرآن من عند الواحد الرحمن ما يجب من الأموال ، وما يؤخذ من أهلها في كل حال ، وما يجب على المالك الموسر ، وفي كم تسقط عن المالك المعسر ، وكم هي وكيف هي ، حتى سنن أسنان مواشيها ، فجعلها سنا سنا في عدد معروف معلوم ، وكذلك فيما يكال ويوزن من الوزن والكيل المفهوم .
ذكر تفاصيل الدية
وكذلك قال تبارك وتعالى في الديات فقال :
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ البقرة : 178 ] ، وقال سبحانه :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 178 ] ، فقال :
عُفِيَ
، يريد : عفي عن « 458 » القتل إلى الدية ، ثم أمر بأداء الدية إلى من عفى إذا قبل الدية وأرادها ، ثم قال سبحانه في موضع آخر :
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
[ النساء : 92 ] في قتل الخطأ ، فأوجب الدية ، وقال في موضع آخر :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[ المائدة : 45 ] ، فجعل في جروح العمد القصاص كما جعل القود في قتل العمد ، وجعل الديات في جروح الخطأ ، فأنزل ذكر ذلك في الكتاب مجملا ، ولم يجعله مشروحا مفسرا ، ثم بينه على لسان نبيه وفسره ، وجعل الدية ألف مثقال في أهل الذهب ، وعشرة آلاف درهم قفلة في أهل الدراهم ، وجعلها ألفي شاة في أهل الغنم ، وجعلها مائتي بقرة في أهل البقر ، ومائة من الإبل في أهل
هامش
( 458 ) في ( ب ) : من .