كتاب تفسير معاني السنة والرد على من زعم « 450 » أنها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه علام الغيوب ، البري من كل نصب ولغوب ، الواحد العلي القدوس الأزلي ، الذي رفع السماء فبناها ، وسطح الأرض فطحاها ، خالق المخلوقين ، ورب المربوبين ، وباعث الموتى ، ومبتدئ الأحياء ، العالم بخفيات سرائر الغيوب ، المطلع على غوامض سرائر القلوب ، المتعالي عن القضاء بالفساد ، المتقدس عن اتخاذ الصواحب والأولاد ، الآمر لعباده بالرشاد ، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، الواحد الأحد العليم الخبير .
أحمده على ما منّ به فينا ، وتفضل به سبحانه علينا من ولادة النبيين ، ووراثة علم المرسلين ، ونشكره على ما خصنا به وجعلنا بفضله من أهل القيام « 451 » بحجته ، والدعاء لخلقه إلى ما افترضه عليهم وأوجبه إيجابا مؤكدا فيهم ، من الأمر بأمره ، والنهي عن نهيه ، والحكم بكتابه ، والاتباع لدينه ، والمجاهدة لمن جاهده ، والمعاضدة لمن نصره ، والمعاداة لأعدائه ، والمولاة لأوليائه ، والقيام بأكبر فروضه قدرا ، وأعظمها لديه خطرا ، وهو الجهاد في سبيله ، والمباينة لمن عند عن دينه ، وفي ذلك ما يقول جل جلاله عن أن يحويه قول أو يناله :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هامش
( 450 ) يعني من زعم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قالها من قبل نفسه بغير وحي من اللّه عز وجل ولا أمر منه . ا ه من هامش ( أ ) .
( 451 ) في ( أ ) : من أهله من القيام بحجته .