تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وغير ذلك من علاماته ، مما نكره « 422 » التطويل بذكرها ، وقد يجزي ذكر قليلها عن كثيرها ؛ ومثل ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم من معجزاته الهائلات ، وأموره الناطقات ، وأسبابه الشاهدات بالنبوة « 423 » والرسالات ، مثل : مجيء الشجرة إليه ورجوعها إلى موضعها ، وإنباء الناس بما في صدورهم ، وإعلامهم بما في ضميرهم ، وذلك من إنباء اللّه له بذلك وإعلامه به إياه ، ومثل ما كان من فعله في شاة أم معبد ، وما كان منه من الفعل في التمرات من غداء جابر بن عبد اللّه ، وذلك أنه أخذ كفا من تمر فوضعه في وسط ثوب كبير ، ثم حركه ودعا فيه ، فزاد وربا حتى امتلأ الثوب تمرا ، وما كان منه في عشاء جابر بن عبد اللّه ، صاع من شعير وعناق صغيرة أكل منها ألف رجل ، وما كان منه في الوشل « 424 » الذي ورده هو والمسلمون في غزوة تبوك ، فوضع يده تحت الوشل ، فوشل فيها من الماء ملؤها ، ثم ضربه ودعا فيه ، فانفجر بمثل عنق البعير ماء ، فشرب العسكر كله معا ، وتزودوا ما شاءوا من الماء ، وغير ذلك مما يكره التطويل من « 425 » معجزاته ، أنه مفهوم معروف عند أهل العلم ، فكانت هذه المعجزات مع ما ذكرنا من أسباب الاستحقاق من علم النبوة والدليل على نبوة الأنبياء وبعث اللّه لهم في البرية تبارك وتعالى .

استحقاق الأوصياء وعلمهم

وكذلك الأوصياء ، فلا تثبت للخلائق وصية الأنبياء إليهم إلا بالاستحقاق لذلك والعلم والدليل .
هامش
( 422 ) في ( ب ) : يكره . ( 423 ) في ( ب ) : له . ( 424 ) الماء القليل . من هامش ( أ ) و ( د ) . ( 425 ) في ( ب ) : في .