تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يقدرون على فعله لما قد حجزهم عنه به من طبعه وختمه ، فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ، وخسر المبطلون خسرانا مبينا . تم جواب مسألته

المسألة الرابعة عشرة : معنى زيادة المرض من اللّه في قلب الإنسان

ثم أتبع ذلك المسألة عن الزيادة ، فقال : خبرونا عن الزيادة ، فإن اللّه يقول :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ البقرة : 9 ] ، وقوله لقوم :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
[ التوبة : 76 ] ، ( ألستم تعلمون أن اللّه زادها مرضا ، ومد آخرين في طغيانهم يعمهون ، وأعقب قوما نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه ؟ ) « 299 » فإن قالوا : نعم ، ولكنه صنع ذلك بهم عقوبة بذنوبهم . فيقال لهم : فنعم ، أفليسوا معذورين بما عملوا من معصيته حين فعل بهم ذلك ؟ فإن قالوا : لا . فقل : فقد دخلتم فيما عبتم إذ زعمتم أن اللّه يعذب قوما على ما لم يستطيعوا تركه ؛ لأنه فعل ذلك بهم . تمت مسألته

جوابها :

وأما ما سأل عنه من قول اللّه سبحانه « 300 » وتوهم فيه من التجوير له في فعله ، فقال :
هامش
( 299 ) ساقط من ( ب ) . ( 300 ) غير موجودة في ( ب ) .