علي ؛ بمعنى أنهم يدينون اللّه بما يدينه من التوحيد والعدل والإمامة ، ليظهروا للعباد ما يدعونهم إليه من دين اللّه القويم ، وصراطه المستقيم ، وكان قد أقام الحجة ، وأبان المحجة ، بعد آبائه صلوات اللّه عليهم ، فاختاروه علما بينهم وبين أمة جدهم .
قال الإمام الكامل عبد اللّه بن الحسن بن الحسن : « العلم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب ، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي » .
وقال ابنه الإمام محمد بن عبد اللّه النفس الزكية : « أما واللّه لقد أحيا زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين ، وأقام عمود الدين إذ اعوجّ ، ولن نقتبس إلا من نوره ، وزيد إمام الأئمة » انتهى ، فلم يزل دعاء الأئمة ، ولا يزال على ذلك إن شاء اللّه إلى يوم القيامة . » انتهى .
وقال أيده اللّه في التحف أيضا تحت عنوان الرافضة ص 68 الطبعة الثالثة :
« وحال الإمام الرضي ، السابق الزكي الهادي المهدي ، زيد بن علي ، وقيامه في أمة جده ، طافح بين الخلق ، ولم يفارقه إلا هذه الفرقة الرافضة التي ورد الخبر الشريف بضلالها ، وسبب مفارقتهم له مذكور في كتاب معرفة اللّه للإمام الهادي إلى الحق وغيره من مؤلفات الأئمة والأمة ، فإن الأمة اجتمعت على أن الرافضة هم الفرقة الناكثة على الإمام زيد بن علي ولكنها اختلفت الروايات في سبب نكثهم عليه ، وأهل البيت أعلم بهذا الشأن إلى آخر ما ذكره أيده اللّه فيها . »
وقد كان للإمام زيد عليه السلام الفضل الكبير ، والجهد العظيم ، في إنارة الحق ، وكشف شبه الضلال ، وله مناظرات مهمة ومؤلفات عظيمة مثل :
1 . كتاب المناظرات .
2 . المجموعان الحديثي والفقهي .
3 . كتاب الرد على المرجئة .
4 . كتاب الخطب والتوحيد .
5 . كتاب الاحتجاج في القلة والكثرة جمع فيه الآيات القرآنية في مدح القلة وذم الكثرة ، واحتج به على الشامي لما ناظره واحتج بأنهم الكثير .
6 . كتاب الإيمان .
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 23
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٣