انتهى . »
ولو تتبعنا ذلك لطال الكلام ، ومن أراد الاستكثار راجع كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي رحمه اللّه من كلامه عليه السلام .
وبعده عليه السلام كان سبطا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم القائمين بهذا الدور ، حتى استشهدا على أيدي شرار خلق اللّه .
وبعدهما عليهما السلام كان لذريتهما الدور الذي رضيه اللّه منهم في تبليغ أحكام اللّه ورد الضلال ، وهذا علي بن الحسين عليه السلام في أشد المحنة ، يتصدى لرد قول المجبرة ، الذي ورد على لسان أميرهم في ذلك الوقت عندما قال ابن زياد لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما اسمك ؟ .
قال : أنا علي بن الحسين بن علي .
قال : ابن زياد : أو لم يقتل اللّه عليا مع أبيه ؟
فقال له علي بن الحسين : ذاك أخي قتله الناس .
ذكر هذا الإمام عبد اللّه بن حمزة عليه السلام في الشافي ج 1 / ص 63 .
وكذلك الحسن بن الحسن عليهما السلام ، الذي حاول في أيام الحجاج إرجاع الحق إلى نصابه ، وإبادة الظلم ، وإشعال أنوار الحق ، فمال عنه ابن الأشعث ، ومات مسموما ، سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان .
يقول مولانا وحجة عصرنا / مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده اللّه تعالى في كتابه ( التحف شرح الزلف ) الطبعة الثالثة ص 67 في ترجمته للإمام زيد بن علي عليهم السلام :
« ولما ظهرت الضلالات ، وانتشرت الظلمات ، وتفرقت الأهواء ، وتشتت الآراء في أيام الأموية - وإن كان قد نجم الخلاف في هذه الأمة من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا أنها عظمت الفتن ، وجلت المحن في هذه الدولة - وصار متلبسا بالإسلام من ليس من أهله ، وادعاه من لا يحوم حوله ، وقام لرحض الدين ، وتجديد ما أتى به رسول رب العالمين ، الإمام زيد بن علي ، يقدم طائفة من أهل بيته وأوليائهم ، وهي الطائفة التي وعد اللّه الأمة على لسان نبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أنها لن تزال على الحق ظاهرة ، تقاتل عليه إلى يوم الدين ، أعلن أهل البيت صلوات اللّه عليهم الاعتزاء إلى الإمام زيد بن
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 22
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٢